|
الكاتب/ د.ناظر بوسكي
|
|
01/02/2010 |
 كنت جالسا في بيت أحد الأصدقاء نتابع معا إحدى مباريات الدوري الاسباني , و صدف أن تواجد بيننا مشجعون لفرق عدة في الدوري السوري فبدأ النقاشحول تلك المباراة التي كنا نتابعها ثم تحول إلى نقاش عن بطولة الدوري السوري .فبدأ كل منهم بوصف فريقه بأنه الأفضل و كيف فاز فريقه في هذا الأسبوع أو ذاك ,
و كم من هدف جميل سجل لاعبو فريقه , و يعد الجميع بأن البطولة من حقهم , و كان التصفيق و الصراخ يعلو بين الحين و الآخر حتى إنهم نسوا متابعة المباراة التي اجتمعنا لحضورها . التفت أحدهم إلي قائلا : لماذا لا تشاركنا في نقاشنا ...ثم أكمل حديثه بقوله: آه نسيت إنكم في القامشلي لا تعرفون ما هي كرة القدم , و ليس لديك فريق لتتحدث عنه أصلا....و ضحك ثم رد عليه كل المتواجدين بضحكة قصد البعض منها مزاحا و لم تخل من السخرية لدى البعض الآخر . بدأت الشياطين تتصارع في رأسي و ثارت براكين غضبي و انفجرت بوجهه قائلا : اسمع يا هذا : هل نسيتم إن مدينتي تملك ناديا كان و مازال من اعرق الأندية السورية فاستغربت رده علي سائلا : و ما اسم هذا النادي الذي تتحدث عنه ( أظنه قصد إثارة غضبي ) فأجبته : هل نسيت بعبع الشمال ..هل نسيت ذلك الفريق الذي كانت فرقكم تتمنى لو لعبت ضد فريق أوروبي على أن تلعب ضده في ملعب القامشلي هل نسيت كم مرة فاز على كل تلك الفرق التي كنتم تتباهون بالحديث عنها أمامي الآن فمن ينسى فوزه على الاتحاد في القامشلي بخماسية نظيفة بقيت في سجلات الأرقام القياسية لخسائر نادي الاتحاد . و من ينسى مالك سهدو الذي منحنا الفوز عليهم في عقر دارهم بهدف اهتزت له حلب بقلعتها . و من ينسى فوزه على الجيش بثلاثية الطاهر و الكجو و الملكي في وقت كان الجيش يسحق كل الفرق في طريقه لنيل بطولة الدوري . و إن كنتم قد نسيتم سأذكركم بفوزهم على الشرطة بثلاثية و فوزهم على الوحدة بتسديدة القذافي و كم مرة فزنا على تشرين و كم مرة على جبلة و كم و كم و كم.......... إذا كنتم قد نسيتم سأذكركم بأن الجهاد كان ينافس في كل بطولات الدوري بمختلف الفئات فلم تبق فئة إلا و أحرزت بطولة الدوري مرة على الأقل أشبالا و ناشئينا و شبابا . و لا ينافسنا في هذه الألقاب إلا أعرق الأندية السورية . و إن خانتكم الذاكرة أذكركم بشيء لا يوجد في خزانة أي ناد آخر من الأندية السورية ففريقنا أكثر من قدم للكرة السورية و ماذا يوجد أغلى من الروح لتقديمها هدية لمن تحب ....كذلك كان نادي الجهاد الذي قدم لكرة القدم السورية زهورا تعبق بعطور لا مثيل لها , فهذا هو نادينا , نادي الشهداء , نادي عبود اسكندر , و عتوقة , و زهرة الشباب هيثم كجو هداف هذا الدوري الذي تتحدثون عنه لمرتين .لن أطيل عليك الحديث لكني أعدك بأن الجهاد سيعود قريبا لسابق عهده , و سأذكرك بذلك أنهيت حديثي و خرجت عائدا إلى البيت أقول في نفسي : هل ستفعلها يا فريقي الحبيب و تسكت هؤلاء و تطفئ شماتتهم ......أتمنى ذلك ...أتمنى . د.ناظر بوسكي - السعوديةصحيفة الجهاد الرياضي أضف الى المفضلة (45) | المشاهدة: 500
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع. Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |